web
analytics
الأربعاء , أكتوبر 17 2018

للتواصل معنا [email protected]

الرئيسية / الـفلسفــة / درس العادة و الإرادة

درس العادة و الإرادة

I العادة

يولد الإنسان بمجموعة من الاستعدادات الفطرية، لكنها لا تكفيه في عملية التكيف مع الواقع الطبيعي والاجتماعي، لذا فهو مضطر إلى التعلم والاكتساب ومن الأمور التي يكتسبها، العادات، فما هي العادة وما أثرها؟

1 تعريف

يطلق العامة من الناس كلمة عادة على جميع الأفعال التي يقوم بها الإنسان يوميا من أكل وشرب وحركات ومعاملات، لكن هذا المفهوم غير صحيح لأنه يخلط بين العادة والغريزة في حين أن الفرق بينهما كبير.

........

تعرف العادة بأنها: “درب من السلوك أو القدرة على أداء فعل ما بصورة آلية نتيجة التكرار” أو هي: “استعداد دائم يكتسبه الكائن الحي”.

2 أنواع العادات
أ العادات العضوية

تتمثل في التكيفات التي يقوم بها الجسم اتجاه الطقس، التغذية، الأدوية …الخ

ب العادات الحركية

تتمثل في الحركات التي يقوم بها الجسم بصورة آلية كالسياقة، الرقص، السباحة …الخ

ت العادات النفسية

ولها مستويين:

  1. على مستوى الرغبات والميول المكتسبة كالميل إلى فريق رياض.
  2. على مستوى ذهني: مثل عادة الحساب الذهني، عادة تطبيق القواعد أو إهمالها. 
ث العادات الاجتماعية

وهي متمثلة في آداب السلوك.

3 عوامل اكتساب العادات
أ النضج

إن تعلم العادة واكتسابها يشترط النضج الحسي والعقلي.

ب الدافع

يجعل الإنسان ينزع إلى العمل في اتجاه معين من أجل إرضاءه. 

ت الاهتمام

تَوفُّره يسهل عملية التعلم والاكتساب.

ث التكرار

يساعد على التثبيت.

4 آثــار العــــادة
أ الآثار السلبية

القضاء على روح المبادرة، تؤدي إلى التحجر والرتابة، تعوق الإنسان عند التفتح على العالم الخارجي لأنها تشده إلى الوراء، صعوبة التحرر منها واستبدالها بأفكار جديدة ونلاحظ هذا في رفض المسنين لأفكار الشباب الجديدة لأنها فقط مخالفة لما تعودوا عليه.

ب الآثار الإيجابية

ربح الوقت والجهد لأنها تحرر الانتباه والإرادة لأعمال أخرى جديدة – تهيئ الإنسان للتكيف والاندماج مع المواقف الاجتماعية – الأداء الأحسن والأسرع.

II الإرادة

إذا كانت العادة وسيلة من وسائل تحقيق التكيف فكيف يكون الأمر عند الطوارئ؟ في مثل هذه الحالة تتدخل الإرادة.

فما هي الإرادة؟ وهل تحقق التكيف وهل لها علاقة بالعادة؟

1 تعريف

الإرادة  “هي القصد إلى الفعل أو الترك مع وعي الأسباب الداعية إلى ذلك

فتخرج من هذا التعريف الأفعال الانعكاسية والعادات وكل الأفعال اللاشعورية وعلى هذا فهي تحدث عندما تكون هناك عدد من الأفكار المتعارضة حيث تتطلب منا قدر من الوعي للانحياز لإحداها.

2 شروط الفعل الإرادي
  • تصور المثل الأعلى.
  • الإيمان بالنفس.
  • تنظيم الأفكار.
3 خصائص الفعل الإرادي
  • فعل مرن
  •  فعل جديد
  •  مقصود
  •  فعل تأملي (حضور الوعي التام)
  • فعل ذاتي (نابع من الذات لذا فهو يعبر عن شخصية صاحبه).
4 هل الإرادة هي الرغبة أو التمني؟
أ التمني

ليس له حدود ولا ضوابط، قد يكون قابلا للتحقيق كما قد يكون مستحيلا وخياليا (كأن أتمنى لو تعود الأيام إلى الوراء).

ب الرغبة

هي أشد من التمني وأقل من الإرادة، نابعة من طبيعة الإنسان.

ت الإرادة

هي فعل واع، هي نزعة انفعالية تقوم على تجاوز الرغبات والميول، مرتبطة بحدود واقعية ومنطقية.

إن هذا الاختلاف لا يمنع من وجود علاقة بين هذه الموضوعات بل العكس يمكن للتمني والرغبة أن يكونا حافزان ودافعان للإرادة، فكلما كانا مُلِحَّان كلما ازدادت إرادة الإنسان قوة.

III علاقة العادة بالإرادة

هي علاقة تأثير وتأثر.

1 تأثير الإرادة في العادة
  • وجودها شرط في اكتساب أنواع العادات، كالعادات المهنية والرياضية والاجتماعية.
  • كما أن وجودها شرط في كف العادات السيئة وفي إحياء العادات القديمة.
2 تأثير العادة في الإرادة

إذا كان الإنسان كائن اجتماعي، يكتسب عاداته الاجتماعية من محيطه فإن هذه العادات هي نفسها قد تكون منهلا للإرادة، فنلاحظ أن كثيرا من الناس والشخصيات التاريخية يتحررون من هذه العادات ويثورون عليها.

نتيجـــة

إن التعارض بين العادة والإرادة ظاهري، عرضي ولكن في الحقيقة هما عمليتان نفسيتان متداخلتان، لا يمكن الفصل بينهما وكل منهما تساهم في عملية التكييف مع المحيط الطبيعي والاجتماعي.

3 تعليقات

  1. وين راهم دروس الادبيين ولا يقراو غير العلميين

  2. شكرا جزيلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.